الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
559
النهاية ونكتها
وإذا ترك الناس الحج ، وجب على الإمام أن يجبرهم على ذلك . وكذلك إن تركوا زيارة النبي ( 1 ) ، كان عليه إجبارهم عليها . ولا بأس أن يستدين الرجل ما يحج به إذا كان من ورائه ما إن مات قضي عنه . فإن لم يكن له ذلك ، كره له الاستدانة للحج . ويستحب الاجتماع يوم عرفة ، والدعاء عند مشاهد الأئمة عليهم السلام ، وليس ذلك بواجب . ويستحب للرجل إذا انصرف من الحج أن يعزم على العود إليها ، ويسأل الله « تعالى » ذلك . وأشهر الحج قد بينا [ 1 ] أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة . والأيام المعلومات [ 2 ] أيام التشريق . والأيام المعدودات هي عشر ذي الحجة . ومن جاور بمكة ، فالطواف له أفضل من الصلاة ، ما لم يجاور [ 3 ] ثلاث سنين . فإن جاورها [ 4 ] ، أو كان من أهل مكة ، كانت الصلاة له أفضل . ولا بأس أن يحج الإنسان عن غيره تطوعا إذا كان ميتا ، فإنه يلحقه ثواب ذلك ، إلا أن يكون مملوكا ، فإنه لا يحج عنه . وتكره المجاورة بمكة . ويستحب للإنسان إذا فرغ من مناسكه الخروج منها . ومن أخرج شيئا من حصى المسجد الحرام ، كان عليه رده إليه .
--> ( 1 ) في الباب 2 ، ص 464 . [ 1 ] في ح : « ص » . وفي م : « عليه السلام » . [ 2 ] في ح زيادة « هي » . [ 3 ] في غير ح ، م : « لم يجاوز » . [ 4 ] في غير ح ، م : « جاوزها » .